الشيخ ذبيح الله المحلاتي
64
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
عمران ، إنّي خلقتهم قبل أن أخلق الأنوار ، خلقتهم في خزانة قدسي ، ترتع في رياض مشيّتي ، وتتنسّم من روح جبروتي ، وتشاهد أقطار ملكوتي ، حتّى إذا شئت بمشيئتي أنفذت قضائي وقدري . يا بن عمران ، إنّي سبقت بهم السباق حتّى أزخرف بهم جناني . يا بن عمران ، تمسّك بذكرهم فإنّهم خزانة علمي وعيبة حكمتي ومعدن نوري . قال حسين بن علوان : فذكرت ذلك لجعفر بن محمّد عليه السّلام ، فقال : حقّ ذلك ، هم اثنا عشر من آل محمّد : عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ ومن شاء اللّه . قلت : جعلت فداك ، إنّما سألتك لتبيّن الحقّ لي . قال : أنا وابني هذا - وأومأ إلى ابنه موسى - والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه . 35 - ما رواه الصدوق في الإكمال : بالإسناد عن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : قال رسول اللّه : أنا سيّد من خلق اللّه ، وأنا خير من جبرئيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع الملائكة المقرّبين وأنبياء اللّه المرسلين ، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف ، وأنا وعليّ أبوا هذه الأمّة ؛ من عرفنا فقد عرف اللّه ، ومن أنكرنا فقد أنكر اللّه ، ومن عليّ عليه السّلام سبطا أمّتي وسيّدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، ومن ولد الحسين أئمّة تسعة ؛ طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، تاسعهم قائمهم ومهديّهم . ولنعم ما قال الصاحب بن عبّاد من قصيدة له في مدحهم : يا زائرا قد قصد المشاهدا * وقطع الجبال والفدافدا فأبلغ النبيّ من سلامي * ما لا يبيد مدّة الأيّام حتّى إذا عدت لأرض الكوفة * البلدة الطاهرة المعروفة وصرت في الغريّ في خير وطن * سلّم على خير الورى أبي الحسن ثمّ تسر نحو البقيع الغرقد * مسلّما على أبي محمّد